المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كاثوليكية

لماذا لا يمكن التوفيق بين شفاعة القديسين والتعاليم المختصة بشخص المسيح وعمله؟

إن تعليم الكنيسة التقليدية بشفاعة القديسين هو أمر لا يمكن التوفيق بينه وبين الحق الكتابي. بل هو ضد جوهر الإيمان المسيحي. ذلك ‏لأنه بمثابة الهجوم على كل من شخص المسيح وكفارته. بكلمات أخرى، فإن التشفع بالقديسين، يطعن في التعليم المختص بشخص ‏المسيح واتحاد الطبيعتين فيه (الكريستولوجي). كما أن التعليم بوساطة القديسين لهو هجوم على تعليم الخلاص (السوتيريولوجي). ‏ من حيث الكريستولوجي، أي التعليم المختص بشخص المسيح وطبيعتيه، المشكلة في شفاعة القديسين مزدوجة. فهي، من ناحية، ‏تطعن في بشرية المسيح، إذ تصوره على أنه إله غاضب أو صارم أو بعيد ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال العذراء الحانية أو ‏القديسين الودعاء. ومن ناحية أخرى، تطعن في ألوهيته إذ تنسب صفات الابن الأزلي، كلي الوجود والقدرة والحكمة، إلى البشر الذين ‏يتم الصلاة إليهم أو التشفع بهم. ذلك لأن الذين يصلون للقديسين يتوقعون أنهم يسمعونهم في أي مكان أو زمان وقادرين على معرفة ‏احتياجاتهم والاستجابة لهم. ‏ والطعن في كل من بشرية المسيح وألوهيته هو طعن في سر الاتحاد الهيبوستاتي العظيم، أي اتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية. وكأن ‏الابن الأزلي لم يتج...

سي إس لويس كاثوليكي يؤمن بالمطهر والصلاة من أجل الموتى والخلاص بالأسرار

صورة
عندما نقول أن هذا الواعظ أو ذاك المُعَلِّم كاثوليكي نهدف أكثر من مجرد التمييز الطائفي. إذ نقصد التمييز العقيدي الخطير بين ‏البروتستانتية والكاثوليكية من حيث عقيدة الخلاص أولاً وقبل كل شئ. فالفرق بين البروتستانتية والكاثوليكية كالفرق بين السماء ‏والأرض. وبين النعمة والناموس. الكاثوليكية تعلّم بالتبرير من خلال الإيمان والأعمال معًا. وتعتقد بالخلاص من خلال الأسرار. وتضع ‏القديسيون والعذراء على نفس المستوى مع المسيح. وتنادي بصكوك الغفران والمطهر. ولها نزعة صوفية علّم بها ومارسها كاثوليك القرون ‏الوسطى. في حين أن المنهج الإنجيلي المصلح يعلّم بالتبرير بالإيمان وحده. وأنه لا قيمة خلاصية للأسرار ومن ثم فلا حاجة للمذبح أو ‏الكهنوت لكون التبرير والتقديس متوقفان على فعالية كلمة الله بعمل الروح. وأن له لا مكانة خلاصية أو شفاعية للقديسين أو العذراء. ‏كما أنه لا يوجد فرصة للخلاص بعد الموت. ‏ سي إس لويس، فضلاً عن أنه لم يعلم بالتبرير بالإيمان وحده، فقد علّم بالكثير من التعاليم الكثوليكية السابق ذكرها: السرائرية، المطهر، الصلاة من أجل الموتى، ورأى أن الخلاف بين العقيدتين ‏الإنجيلية والكاثوليكية اختلاف...