المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فلسفة

كيف تستمع لأي محتوى لاهوتي بأكثر تمييز؟

الرسالة التي تسمعها ليست فقط ما يُقال صراحة، بل ما يُقال ضمنًا، وما يتم إغفاله، وما تعنيه لباقي جوانب الحق أن تكون مؤمن فهذا يعني أنك تستمع إلى أو تشاهد مادة لاهوتية سواء في الكنيسة أو على هاتفك. والمؤمن في حاجة أن يكون مُمَيِّزًا إلى ما يسمعه. إنها وصية كتابية أن نمتحن كل ما يقال (أع ١٧ : ١١ ، ١ تس ٥ : ٢١ ، ١ يو ٤ : ١). ولا غنى لمعرفة الكلمة المقدسة لتمييز الادعاءات غير الكتابية. لكن إلى جوار الكلمة، توجد بعض الأدوات الأخرى التي تساعدنا على كشف الأكاذيب التعليمية. وأرى أن هناك على الأقل ثلاثة أسئلة ينبغي أن نسألها عن المحتوى اللاهوتي المُقَدَّم لنا. السؤال الأول: ما هي الافتراضات المُسْبَقَة الموجودة في هذا الطرح؟ لا تستطيع التعامل معاملة صحيحة ووافية مع أي خطأ لاهوتي دون تحليل الافتراضات المُسْبَقَة الموجودة فيه. الافتراضات المُسْبَقَة لا تقال صراحة ولكن تم افتراض صحتها قبل صياغة ذلك التصريح. إنها الأساسات التي لا تراها مباشرة ولكن تم تأسيس هذا التصريح عليها. في الكثير من الأحيان لن يمكنك تفنيد الخطأ دون وضع يدك على تلك الافتراضات الخفية. عند سماعك أي تصريح أو عظة أو تعليم، اسأل نفسك...

كيف تقرأ سفر الجامعة

القراءة العابرة لهذا السفر قد تواجه صعوبة في إيجاد مكان له بين باقي أسفار الكتاب المقدس بل وفي مصالحته مع المنظور الكوني المسيحي. فكلمات كاتب السفر تبدو من الوهلة الأولى وكأنها تُقْر بعبثية الحياة وافتقارها للمعنى. وهذه معالجة للأمر من منظور أفقي (تحت الشمس) وليس من منظور رأسي (فوق الشمس). إلا أن الصورة التي يرسمها الجامعة للحياة أكثر تعقيدًا من ذلك. والنظرة المدققة للسفر ستجده في تمام الاتساق مع كل من الحق الكتابي العام وتسلسل أحداث التاريخ الفدائي في باقي الأسفار القانونية. ما هو الموضوع الرئيسي للسفر؟ إن الموضوع الرئيسي للسفر هو الصراع مع بُطل الحياة، أي عبثيتها، وطريق الإنتصار على هذه العبثية. فكلمة "باطل" العبرية (hebel) ترد ٣٨ مرة في السفر. ومن ثم فهي موضوعه المحوري. ولتلك الكلمة العبرية هذه المعان الثلاثة: زائل ووقتي، مُحْبِط وفارغ، مُحَيِّر وعويص. هذه المعاني متداخلة ومترابطة بصورة يصعب فصلها عن بعضها. في المقابلة مع بُطْل الحياة تحت الشمس يدعو الجامعة إلى التلذذ بمسراتها كحل مضاد لهذا البُطْل. إلا أن الترياق الباقي لبُطْل الحياة تحت الشمس، كما يعلمنا الجامعة أيضًا، ه...

هل يمكن دمج التنمية البشرية بالمسيحية؟

"هل أنت مستعد لمستقبل ما بعد الإنسان؟ نحن نعيش في عصر تحولات جذرية في العلوم والتكنولوجيا والمنظور الكوني. يكمن في صميم المنظور الكوني السائد الآن في مجتمعنا (الغربي) التأكيد على أن البشر لديهم الحق، إن لم تكن المسؤولية، في ‘تطوير’ أنفسهم بكل الطرق. في ثقافة تحتفل بالشباب والجاذبية والإنجاز، فإن فكرة التطوير الشخصي تمتد الآن إلى ما هو أبعد مما كان يمكن أن تتخيله الأجيال السابقة". (ألبرت مولر) ما هي التنمية البشرية؟ يعرِّفها قاموس ميريام ويبستر كالآتي: "فعل أو عملية تحسين الذات من خلال الأفعال الذاتية". قاموس آخر يعرِّفها: "تحسين عقل المرء، وشخصيته، إلخ، بواسطة المجهودات الذاتية". التنمية البشرية إذًا هي تحسين الذات أو مساعدة الذات بالمجهودات الذاتية. وتعريف القاموس العلماني للتنمية البشرية يخبرنا بشيء عن حقيقة العلاقة بينها وبين المسيحية. هل التنمية البشرية علم؟ يجيب عالم النفس جيم تايلور عن هذا السؤال بـ "لا". ومختصر ما يقوله تايلور في مقال له نُشر على موقع علم النفس psychologytoday.com وبعنوان "التنمية البشرية: هل حرفة مساعدة الذات غشًا؟...

علم النفس ديانة مضادة للمسيحية

"السؤال هو: لماذا لا تُدَرِّسُ ماستر كولدج مادة علم النفس؟ والإجابة هي أنه بحكم تعريفه فإن علم النفس، والذي هو دراسة النفس، هو معالجة علمانية، إلحادية، غير كتابية، لتحليل البشرية وتصميم حلولاً لمشاكلها. إلا أن الحقيقة هي أن الإنسان، في حالته الساقطة، لا يستطيع حقًا أن يقوم بتقييم واضح ودقيق للحالة الإنسانية. إنه بكل تأكيد لا يستطيع تقديم حلول لما يحدث في الحياة، إلا إذا فَهِمْتَ البشر بنفس الطريقة التي يوضحها الكتاب المقدس؛ كبشر ساقطون، مائتون بالخطية، عميان، منفصلون عن حياة الله، مخدوعون، وأشرار بائسون. فيما عدا ذلك لن يكون بإمكانك الوصول إلى الحل. ولكن السيكولوجيا البشرية لا ترى الإنسان بهذه الطريقة. السيكولوجيا البشرية، بما أنها ببساطة إنعكاس لكبرياء القلب البشري الساقط، تبالغ في تقدير قدرة الإنسان وقيمته وصلاحه، وكنتيجة لذلك، لا يستطيع الوصول إلى المشكلة". (جون مكارثر مجيبًا عن سؤال لماذا لا تُدَرِّس الجامعة التي أسسها مادة علم النفس) ما هو علم النفس؟ الكلمة الإنجليزية Psychology مكونة من مقطعين؛ الأول هو الكلمة اليونانية psyche وتعني "نَفَسَ، مبدأ الحياة، حياة، نَفْ...

أهم الادعاءات الشكوكية والرد عليها

يوجد على الساحة المسيحية الشرقية الكثير من الادعاءات الشكوكية أو اللاأدرية التي يتم المناداة بها في الكنائس الإنجيلية. والكثير من هذه الادعاءات الشكوكية تطعن في إمكانية اليقين أو إمكانية أن يكون للمسيحي البروتستانتي موقف عقيدي واضح. على أنه غالبًا ما يصاحب الطعن في اليقين التعليمي دعوة إلى حصر الحق المسيحي في الاختبار والسلوك. فبينما يُطعن في إمكانية اتخاذ المواقف العقيدية الواضحة يتم تمرير الجانب الاختباري من المسيحية على أنه البديل لعدم إمكانية التيقن عقيديًا مما يقوله الكتاب المقدس. لهذا فإن تلك الادعاءات الشكوكية مسكونية بطبعها. ففي حين تُفَرِّق العقيدة بين البشر يصبح الاختبار الباطني هو الإمكانية التي في وسعها أن تجمع بينهم. طبعًا المسكونية لا تُقال بهذه الصراحة، لكنها تُتْرَك كالنتيجة التي ينبغي أن تلخص إليها أنت شخصيًا من الطعن في إمكانية اليقين والوضوح القعيدي. في السطور التالية سأستعرض في عجالة تلك الادعاءات الشكوكية مع تقديم رد مختصر عليها. الادعاء: "رحلة البحث عن الحق أهم من الوصول إلى الحق نفسه". الحقيقة: هذا الادعاء يريد من طرف خفي أن يقول لك أن الحق يُخْتَبَر ...

تنويريون أم ظلاميون؟

لقب "تنويري" الذي خلعه على أنفسهم الليبراليون هو الفزاعة التي يستخدمونها كنوع من إرهابك فكريًا وتحجيمك. لقب نصبوا به أنفسهم كإكليروس جديد ولكن بدلاً من إرتداء جلباب كاهن القرون الوسطى، يرتدون بدلة الأكاديمي أو العالِم المعاصر. هو تنويري وأنت عامي مثلما كان الوضع في القرون الوسطى إكليروس وعامي. نوع من الكهنوت الجديد ليس من المفترض أن تناقشه أو تجادله. تنويريو البروتستانتية هم كهنة العصر الجديد. يستخدم ليبراليو البروتستانت هذا اللقب أيضًا لإضفاء الشرعية على شكوكهم، ولكي يمرروا من خلفه ما يريدون. فهم حاملي شعلة التنوير في عصر الظلام الأصولي. لكن لم يعطهم أحد هذه الوظيفة أو المكانة، بل هم عينوا أنفسهم بها على غير حق. لماذا على غير حق؟ يعرِّف كانط التنوير كالآتي: "التنوير هو إنسلاخ الإنسان من عدم النضج الذي فرضه على نفسه. عدم النضج هو عدم القدرة على إستخدام فهم المرء دون توجيه من الآخر". التنوير إذًا، طبقًا لهذا القطب الفلسفي العلماني الكبير، هو إعلاء السلطة الفردية للعقل (فهم المرء) فوق الإعلان (التوجيه من الآخر). الليبراليون البروتستانت يسيرون على نفس منهج التنوير الع...

الموقف الكتابي السليم من الفلسفة

" يسعى الفلاسفة غير المسيحيين إلى إيجاد بدائل لله، جاعلين الفلسفة كمذهب ممارسة لعبادة الأوثان " . " تاريخ الفلسفة واللاهوت ليس أقل من كونه حربًا روحية في حياة العقل " . (جون فريم) منذ القرون الأولى وتختلف مواقفنا كمسيحيين من الفلسفة بين مؤيد ومعارض. فبينما يرى إكليمندس السكندري أن الفلسفة اليونانية "عَلَّمَت العالم اليوناني كما عَلَّم الناموس اليهود لكي يحضرهم إلى المسيح"، يتسائل ترتليانوس "أية علاقة (يمكن أن تقوم) بين أثينا وأورشليم". وأنا لا أسعى هنا إلى اتخاذ موقفًا وسطًا بين الإثنين. ولكن وضع الأمور في نصابها الصحيح من خلال فك الإشتباك الموجود بين الفلسفة كعقلنة أو إعمال للمنطق، وبين الفلسفة كمحتوى عقيدي أو ديني. بكلمات أخرى سأعالج المسألة من منظور أنثروبولجي مصلح يفترض الفساد الجذري في الإنسان. تعريف الفلسفة يعرفها أحد القواميس كالآتي: "الفلسفة (كلمة من أصل يوناني مكونة من: فيليا، أي ‘الحب’، وصوفيا، أي ‘الحكمة’) هي محبة الحكمة. هي دراسة الحقيقة المطلقة باستخدام العقل البشري، والمنطق، والأخلاق، وما إلى ذلك، بغرض الإجابة على أسئلة مثل: ...

ميول غنوصية في وعظ الدكتور ماهر صموئيل

طبقًا للاهوتي الكبير مايكل هورتون، فإن الغنوصية تتميز ببعض الأفكار أو السمات. استطعت رصد بعض هذه السمات في تعاليم الدكتور ماهر صموئيل. التصريحات الآتية ليست عفوية، بل متكررة، وقيلت بأكثر من زاوية، وفي مناسبات مختلفة. لن أقوم بالتعليق عليها، لكن سأضع بعض التعريفات وسأترك التقييم للقاريء. أولاً النزعة الفردية يقول اللاهوتي مايكل هورتون أن الغنوصية تتسم بـ "الفردية والذاتية. في حين أن الكتابات الغنوصية سرية وصوفية للغاية، إلا أن هناك خيطًا واضحًا من الفردية والتركيز على الداخل كأمر مميز للتصوف. كما هو الحال في الأفلاطونية اليونانية، يكون للذات (العارف) الأولوية على الموضوع (المعروف)، والطريق إلى الروحانية يكون من خلال التوجه إلى الدخل والتأمل وتحقيق الذات". قال الدكتور ماهر صموئيل في مناسبات متفرقة: "في النهاية سنقف فرادى أمام الله وسيعطي كل واحد منا حسابًا عن نفسه أمام الله، مش هنقف طوايف قدام الله، مش هنقف قائد وكل واحد وراه مجموعته، كل واحد فينا هيقف بطوله قدام الله، وسأحاسب عن قناعاتي وكلماتي وكل كلمة بطالة سأعطي عنها حساب". "سيظل الانسان قادر بمفرده على الوص...

سؤالان يسعادانا على كشف الكثير من التعاليم الكاذبة

هناك مغالطتان منطقيتان (ولاهوتيتان) تُستخدمان كثيرًا في سياق إثبات التعاليم غير الكتابية. لكن، إن انتبهنا إليهما ربما استطعنا كشف الكثير من التعاليم الكاذبة. وأبسط طريقة لتطبيق ذلك هو أن نسأل أنفسنا السؤالين الآتيين: (١) سؤال الإختزال أو المأزق المفتعل: هل أنا مضطر للاختيار بين الاختيارين اللاهوتيين اللذان تضعها أمامي فرضية بعينها؟ هل حقًا إما هذا أو ذاك؟ أم أن الصواب هو أن يكون هذا بالإضافة إلى ذاك؟ على سبيل المثال، الادعاء بأن كفارة المسيح علاجية، وليست عقابية، هو ادعاء إختزالي، وفي نفس الوقت مأزق مفتعل. هو إختزال لأنه يحصر الكفارة في الجانب الشفائي فقط. في حين أن كفارة المسيح أعظم من أن تُختزل في جانب واحد. كفارة المسيح عقابية وعلاجية وإنتصارية ونموذجية إلخ. إن من يختزل كفارة المسيح في جانب واحد ويرفض جانب آخر يضعك في مأزق مفتعل وكأنك مضطر للاختيار بينهما. لكن علينا أن نتمسك بالحق بأكمله. المثال الآخر هو القول بأن الإيمان يكون بشخص المسيح وليس بحقائق عنه. مثلما ادعى أحدهم، وسط تصفيق حار، أنه لا يؤمن بموت وقيامة المسيح، ولكنه يؤمن بالمسيح الذي مات وقام. طبعًا هذا مأزق مفتعل، يراد به ...

إله أرسطو وإله الكتاب المقدس

إن ما يسمى باللاهوت الطبيعي هو مسعى باطل، إن كان المقصود بذلك هو أن الإنسان يحتاج إلى براهين فلسفية لإثبات وجود الله. ذلك لأن "معرفة الله ظاهرة فيهم لأن الله أظهرها لهم" (رو ١ : ١٩)، بدون مجهود أو فلسفة. هي شيء خُلِقَ به الإنسان، وليس شيء يتوصل إليه الفيلسوف. وأشهر البراهين المستخدمة في اللاهوت الطبيعي هي البراهين الخمس الكلاسيكية على وجود الله لتوما الأكويني والمؤسسة على المتيافيزيا الأرسطية. ورغم أن الأكويني قام بتعديل الإله الذي ينادي به أرسطو لكي يتم توفيقه بإله الكتاب المقدس، إلا أن إله أرسو يظل مختلف جذريًا عن إله الكتاب المقدس. في السطور الآتية سأستعين بتلخيص اللاهوتي المصلح والفيلسوف جون فريم حول إله أرسطو وسأعقب ذلك بتعليق نهائي. أحد الحجج الخمس الكلاسيكية على وجود الله هو ما يُعرف بـ برهان الحركة. وطبقًا لهذا البرهان، فإن كل ما يتحرك تم تحريكه بقوة أخرى. إن أي جسم يتحرك يتحول من احتمالية الحركة إلى الحركة الواقعية من خلال التأثير عليه بتلك القوة. لكن كل الحركة الموجودة لا يمكن إرجاعها إلى ما لا نهاية. أي لابد أن يكون هناك محرك (أولي) لا يتحرك، ومتحقق بالفعل، أبدأ كل...

ملخص التعاليم غير القويمة لـ بول تيليك

يروج أوسم وصفي بحماس شديد لريتشارد رور. وكان من قبلها قد روج ونشر أفكار بول تليك. لذلك من اللائق هنا أن نقدم ولو تلخيص لتعاليم تيليك حتى نكون على دراية بها. والاقتباسات التالية مأخوذة عن المُؤَرِّخَيْن والناقدين اللاهوتيين ستانلي جرينز وروجر أولسون (20th Century Theology, Grenz & Olson). بينما يحذر بولس من بطل الفلسفة وخداعها، بل ومن كونها حماقة لدى الله، يعلّم تيليك بأن المسيحية معتمدة بصورة أساسية على الفلسفة، بحيث أنه لا يمكن التعامل بأي جدية مع أي لاهوتي لا يأخذ الفلسفة على محمل الجد: "ونتيجة لذلك، وضع تيليك الفلسفة في مقام سامٍ: ‘لا ينبغي أن يؤخذ أي لاهوتي على محمل الجد كلاهوتي، حتى لو كان مسيحيًا عظيمًا وباحثًا عظيمًا، إذا تبين من عمله [بحثه اللاهوتي] أنه لا يأخذ الفلسفة على محمل الجد’. وضد مذهب الإيمانية لمفكرين مثل باسكال، قال تيليك: ‘إله إبراهيم وإسحق ويعقوب وإله الفلاسفة هو نفسه الله’ ". استطاع تيليك دمج كل الهرطقات الكريستولوجية (المتعلقة بشخص المسيح) القديمة معًا (الجدير بالذكر أن ريتشارد رور أيضًا أنكر ألوهية يسوع): "كيف يمكن أن يتجنب تيليك الوقوع في اله...

حق وما نعتقده عنه أم حق وباطل؟

كثيرًا ما نسمع الادعاء، والذي غالبًا ما يكون بواسطة غير الكتابيين، بأن هناك فرق بين الحق وما نعتقده عنه. ويُقال أيضًا بصيغ أخرى مثل أن هناك فرق بين العقيدة وتفسيرك لها. أو أن إدراكنا للحق دائمًا متغير ونسبي. وخطورة هذا الادعاء تكمن في أنه يقال في سياقات مثل الحديث عن تفسير الكتاب المقدس، والتعاليم الكتابية. بينما فعلاً يظل الحق موضوعي غير متأثر بموقفنا منه، سواء قبولا أو رفضًا. إلا أن الادعاء السابق، بأشكاله المتنوعه، هو بمثابة القول بأن الحق نسبي، وذلك من خلال تَجَنُّب القول بأن هناك صواب وخطأ. بل حق ومعتقد عنه، أو عقيدة وتفسير لها. إنها في النهاية آراء أو محاولات أو اجتهادات صوب الحق. بناء على ذلك فأنت لا تستطيع القول أن لديك الحق، بل مجرد تفسير له. وهذه لاأدرية أن تقول أنه لا يوجد صواب وخطأ، بل حق ومعتقد عنه، أو عقيدة وتفسير لها. إلا أن هذا الادعاء غير صحيح. فهناك حق وباطل. خطأ وصواب. وليس حق ومعتقد، أو عقيدة وتفسير لها. ما أعتقده أنا عن الحق، إما أن يكون الحق نفسه، أو إما أن يكون باطل. وتفسيري للعقيدة إما أن يكون صواب أو خطأ. ليس هناك حل وسط بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ. الح...

ماهر صموئيل يقول أنه يقرأ أغاني شاكوش ويسوع كان عارف أغاني السوق

فيديو منتشر لماهر صموئيل، ويهلل له الكثيرون، لأنه يقول فيه أن يسوع كان عارف الأغاني وأنه، أي ماهر صموئيل نفسه، يقرأ أغاني شاكوش! يتحفنا الدكتور ماهر صموئيل بسؤاله وكأنه سيصدمنا بحقيقة غابت عنا: "يسوع يعرف أسعار العصافير؟". ثم يتابع قوله مجيبًا عن هذا السؤال: "يظهر كان بيروح السوق!". ولكن، مَن مِن البشر، مسيحيين أو غير مسيحيين، استنكر على يسوع ذهابه إلى السوق؟ ماذا تتوقع من معلم متجول كيسوع؟ أن يتجنب السوق؟ هل الذي كان يأكل مع الخطاة والعشارين ويدخل إلى بيوتهم سيتجنب الذهاب إلى السوق؟ وهل هناك شيء يقول أن رجال الدين تجنبوا الذهاب إلى السوق؟ ثم يواصل ماهر صموئيل اتحافنا بقول يتوقع أنه سيغشى علينا عندما نسمعه: "لأ، أقولك على حاجة، (يسوع) يعرف الأغاني اللي بتتغنى في السوق". يتوقع ماهر صموئيل اعتراض البعض على ذلك فيتبعه بقوله ساخرًا: "عيب يا ماهر ماتقولش الكلام ده يسوع مايعرفش أغاني". لكن الأمر الآخر الذي كان ينبغي أن يكون بديهيًا لماهر صموئيل هو أن يسوع كلي العلم ويعلم كل شيء! ويظل على المستوى الإنساني، ما الغريب أن يكون يسوع عارفًا للأغاني؟ ألسنا جم...