هل الاهتمام بدراسة اللاهوت يؤدي إلى الجفاف الروحي أم يحفظ منه؟
سألني صديق السؤال التالي عن قيمة التعليم أو اللاهوت بالنسبة لحياة التقوى والعبادة الفردية: "ماذا تعمل عندما تكون حياة العبادة الفردية جافة؟ هل تنحي دراسة اللاهوت جانبًا وتلجأ مثلاً إلى الكتابات التأملية؟". ويبدو أن هذا السؤال نابعًا من التأثر بالهجوم على التعليم أنه بلا قيمة لحياة التقوى أو أن له تأثيرًا عكسيًا عليها. إلا أن العكس من ذلك صحيح. فالتعليم السليم، بقوة الروح القدس، يقود إلى التقوى والسجود. لا شك أن القراءات التأملية جيدة، إلا أن الأفضل منها بالنسبة لي كانت دائمًا دراسة اللاهوت بصفة عامة. في الحقيقة عندما تكون الحياة الروحية الفردية جافة أجد نفسي مدفوعًا إلى ترك الدراسات اللاهوتية. وعندما تكون الحياة الروحية بصحة جيدة (نسبيًا على الأقل) أجد نفسي في حالة من الجوع الدراسي. الأكثر من ذلك، فإن مواصلة تلك القراءات أو الدراسات هي التي كانت تحفظني من الانجراف أثناء فترة الجفاف الروحي. صحيح أن الدراسة يمكن أن تكون أكاديمية جافة. إلا أن الدراسة المصحوبة بقوة الروح القدس تقود إلى العبادة والتقوى. وشخصيًا أرى أن الهزال الروحي الذي قد يصيب المؤمن سببه ليس الاهتمام بدراسة اللا...