المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قبطية أرثوذكسية

لماذا لا يمكن التوفيق بين شفاعة القديسين والتعاليم المختصة بشخص المسيح وعمله؟

إن تعليم الكنيسة التقليدية بشفاعة القديسين هو أمر لا يمكن التوفيق بينه وبين الحق الكتابي. بل هو ضد جوهر الإيمان المسيحي. ذلك ‏لأنه بمثابة الهجوم على كل من شخص المسيح وكفارته. بكلمات أخرى، فإن التشفع بالقديسين، يطعن في التعليم المختص بشخص ‏المسيح واتحاد الطبيعتين فيه (الكريستولوجي). كما أن التعليم بوساطة القديسين لهو هجوم على تعليم الخلاص (السوتيريولوجي). ‏ من حيث الكريستولوجي، أي التعليم المختص بشخص المسيح وطبيعتيه، المشكلة في شفاعة القديسين مزدوجة. فهي، من ناحية، ‏تطعن في بشرية المسيح، إذ تصوره على أنه إله غاضب أو صارم أو بعيد ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال العذراء الحانية أو ‏القديسين الودعاء. ومن ناحية أخرى، تطعن في ألوهيته إذ تنسب صفات الابن الأزلي، كلي الوجود والقدرة والحكمة، إلى البشر الذين ‏يتم الصلاة إليهم أو التشفع بهم. ذلك لأن الذين يصلون للقديسين يتوقعون أنهم يسمعونهم في أي مكان أو زمان وقادرين على معرفة ‏احتياجاتهم والاستجابة لهم. ‏ والطعن في كل من بشرية المسيح وألوهيته هو طعن في سر الاتحاد الهيبوستاتي العظيم، أي اتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية. وكأن ‏الابن الأزلي لم يتج...

هل تخلصنا المعمودية من غضب إبليس وغضب العالم كما يعلّم الأقباط الأرثوذكس؟

وصلني السؤال التالي على الخاص: "سلام صديقي، ما رأيك بهذا الرأي الارثوذكسي (للقمص إرميا بولس)، أنه في فرق بين غضب الله من جهة، وهذا نخلص منه بدم المسيح. وبين غضب إبليس والعالم الذي نخلص منه بالمعمودية من جهة أخرى. والمثالين المستخدمين هما: خروج الشعب من مصر بسبب الدم الذي رُشَّ على الباب، وغضب فرعون الذي يمثل إبليس، (فقد) كان الخلاص عندما اعتمدوا في البحر لموسى. والمثال الآخر هو نوح، عندما خلص ومن معه بالماء من غضب الناس. ولكنهم خلصوا بالفلك الذي يرمز للصليب من غضب الله". إحدى الطرق التي يستخدمها الأقباط الأرثوذكس في إثبات صحة عقيدتهم هي قصص العهد القديم كرموز. والسبب في ذلك هو أن طبيعة قصص العهد القديم كرموز تسمح بِمَطَّها وتأوليها لإستيعاب تقريبًا أي رأي أو جهة نظر. فسلم يعقوب مثلاً يرمز إلى العذارء، مع أن الرب يسوع المسيح طبقه على نفسه مباشرة (يو ١ : ٥١). وفي الادعاء أعلاه فإن قصتي الطوفان والخروج تم مطهما وتأوليهما لتجعلا مياه المعمودية واسطة للخلاص من إبليس ومن العالم. من المثير للدهشة أن الأقباط الأرثوذكس ينسبون كل شئ إلى المعمودية؛ الولادة الجديدة، وغفران الخطايا (وهذا ...

لأجل مجد الله وحده

جوهر الخلاف بين العقيدة الإنجيلية المصلحة وبين العقيدة القبطية الأرثوذكسية مقدمة يقول القس سامح موريس أن علينا كإنجيلين ألا نتحدث عن إختلافات الطوائف لأجل مجد المسيح. وإن كان يقصد بذلك الطوائف التقليدية بصفة عامة، أرثوذكسية وكاثوليكية، إلا أنه يعني بصفة خاصة الأرثوذكسية القبطية، لأنه دائم الحديث عنها ومحاولة التوفيق بينها وبين الإيمان الإنجيلي. ومع أن هناك تشابه جوهري بين كل من الكاثوليكية والأرثوذكسية القبطية، وأن الإختلافات العقيدية بينهما ثانوية فقط، لكن سأركز بصفة خاصة على العقيدة القبطية الأرثوذكسية. إن مجد المسيح لا يمنعنا من الحديث عن الإختلاف بين العقيدة القبطية الأرثوذكسية حول الخلاص ونظيرتها الإنجيلية المصلحة، بل بالحري هو ذات السبب الذي يجعلنا نتكلم عن ذلك. ألم يكن أحد أهم مباديء ‏الإصلاح البروتستانتي هو "المجد لله وحده" (سولي ديو جلوريا)؟ ألم يكن الدافع الذي حرك المصلحون للمنادة بتعاليمهم هو أن يتمجد الله في المسيح من خلال الوضوح التعليمي الذي أكد عليه المصلحون؟ ‏بينما نادت كنيسة القرون الوسطى بأن الخلاص بالإيمان والأعمال معًا، الأمر الذي يتيح للإنسان الإفتخار، عل...