المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ثيوسيس

البدلية العقابية ومشاهير البروتستانت العرب

البدلية العقابية تتعرض لهجوم شرس من مشاهير البروتستانت. إما بالطعن فيها صراحة، أو أما بسلب المركزية من الصليب. أو بالإثنين معًا. وفي نفس الوقت طرح الثيوسيس (التأله) كعقيدة بديلة لعقيدة البدلية العقابية. أي تقديم الخلاص كاختبار وتغيير داخلي وليس كغفران أو تبرير قضائي. بكلمات أخرى، الخلاص بالنسبة لهم هو حالة حاضرة أكثر من كونه توقع إسخاطولوجي. بالنسبة لنا كإنجيليين مصلحين، رغم أن لكل باقي جوانب الكفارة الأخرى مركزية لا جدال فيها. إلا أن الصليب هو ذروة الكفارة. لهذا يقول بولس "فإني سلمت إليكم في الأول of first importance ما قبلته أنا أيضًا: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب" (١ كو ١٥ : ٣). لكن ليس هكذا الحال مع مشاهير البروتستانت العرب. ماهر صموئيل، سامح موريس، أوسم وصفي، ماهر فايز، نادر شوقي، الخمسة يهاجمون البدلية العقابية، كل بطريقته. الخمسة أيضًا يطرحون الثيوسيس كبديل لعقيدة البدلية العقابية. بالإضافة إلى ذلك، إما أن يهمشوا الصليب صراحة وينسبوا مركزيته للتجسد أو للقيامة. أو أن يقوموا بتعويم المركزية المطلقة للصليب بالمقارنة مع باقي جوانب الكفارة (من تجسد المسيح وتقواه و...

هل يؤمن الدكتور ماهر صموئيل بالبدلية العقابية؟

في الحقيقة لم أسمع عظة "الدين والإنجيل" للدكتور ماهر صموئيل. سأسمعها قريبًا إن شاء الرب. ولكن ... لا أحتاج أن أسمعها لأحكم على ما إذا كان يُعَلِّم بالبدلية العقابية أم لا. فقد سمعت للدكتور ماهر صموئيل ما يكفيني لأؤكد أنه لا يؤمن ولا يُعَلِّم بالبدلية العقابية طبقًا للمفهوم الإنجيلي المصلح. طبعًا الدكتور ماهر صموئيل لا يؤمن بالبدلية العقابية. وقال صراحة أنه لديه ثلاث مشاكل معها (أعتقد أن هذا في حد ذته يكفي ويبقى نوع من حسن النية المفرط لو توقعت إنه يقولك بحصر اللفظ أنه يرفضها أو يجحدها). وبالمناسبة هو لديه مشاكل تقريبا مع كل العقائد الإنجيلية؛ خمس مشاكل مع الكالفينية، وثلاث مشاكل مع الاختيار. وهذا أيضًا في حد ذاته كفيل بأن يخبرك بشئ عن موقفه من البدلية العقابية (أي رفضه للخلاص القضائي واعتناقه للخلاص كتغيير في الحاضر). ولا نستغرب إن كان لديه مشاكل مع التبرير القضائي Forensic حتى ولو لم يقل ذلك صراحة (التبرير القضائي هو إعلان قضائي بواسطة الله أن الخاطئ بار باحتساب بر المسيح له). إذ قام بتبني المفهوم الكاثوليكي للتبرير والمضاد للمفهوم البروتستانتي (عظة التبرير باجتماع الشباب بك...

بعض الأناجيل المزيفة في كلمات

إنجيل الرخاء: المسيح بموته حقق لنا النجاح والرخاء والشفاء. لهذا فالله لا يريدك فقيرًا أو مريضًا أو فاشلاً زمنيًا. الإنجيل العلاجي: المسيح بموته اشترى لك السعادة النفسية. لهذا فالله يريدك سعيدًا، ذاتك متحققة، مُشْبَع نفسيًا. إنجيل اللاهوت الشرقي (إنجيل صوفي): الله صار إنسانًا لكي يصيرنا آلهة. والله يريدك أن تختبره عن طريق الإتحاد به ومن ثم التأله. إنجيل التشكيل الروحي (إنجيل أعمال صوفي) عليك أن تتشكل روحيًا، من خلال تدريبات روحية، لتصير مثل المسيح. ممارسة التدريبات الروحية ستمنحك السكينة والسعادة من خلال التمثل بالمسيح كمنوذج أخلاقي وليس كمُخَلِّص. الإنجيل الأخلاقي أو إنجيل الأعمال (البيلاجي): المسيح جاء لكي يعطينا قوة الإرادة والنموذج الأخلاقي اللذان يمكننا بهما أن نخلص أنفسنا. الله يريدك مثل يسوع في القداسة من خلال صلاحك الشخصي وقوة إرادتك. كل الأناجيل السابقة تحوي شيئًا من الحقيقة، لكن مع الأسف كل الأناجيل السابقة مركزها الإنسان man-centered ، لهذا فهي تغفل جانب جوهري من الحقيقة أيضًا. الإنجيل الحقيقي الوحيد هو الإنجيل المتمركز حول الله God-centered ، الله في المسيح. المسيح جاء لكي ي...

هل خُلِقَ آدم ناقص الإنسانية؟

سؤال مرسل من صديق: "ذَكَرَ أحدهم أن الله لا يريد أن يخلق كل شيء كاملاً، وإلا ما كان خلق آدم قابلاً لسقوط والخطية. ما هو الرد؟ وشكرًا". هذا التعليم غير كتابي. ولو سلمنا بصحته، سنرى أنه يتعارض مع كافة جوانب الإيمان المسيحي. أولاً هذا الادعاء يشوه طبيعة الله الفكر الكتابي العام يقول أن الله لا يخلق شئ ناقص فهو "الصخر الكامل صنيعه" (تث ٣٢ : ٤). والنص في سفر التكوين يقول أن الله بعدما خلق الإنسان في اليوم السادس "رأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا" (تك ١ : ٣١). صحيح أنها قيلت عن الخليقة بأكملها. إلا أن الإنسان كان جزءًا من تلك الخليقة، وما ينطبق عليها ينطبق عليه. بل ينطبق على الإنسان أكثر لكونه رأس تلك الخليقة والمتسلط عليها. كما أن الخليقة قبله كانت ناقصة بما أن ما قبل الإنسان وُصِف بأنه "حسن" وبعد خلقه "حسن جدًا". فالخليقة صارت كاملة بمجيئه. النص الكتابي أيضًا في موضع آخر يؤكد نفس المعنى: "الله صنع الإنسان مستقيمًا، أما هم فطلبوا اختراعات كثيرة" (جا ٧ : ٢٩). بالاتساق مع ذلك، ينسب الكتاب المقدس الخلل الذي حدث في الخليقة، لا إلى ...

لماذا يكرهون البدلية العقابية؟

"وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا" (١ كو ٢ : ١٤) "لأَنَّ الْيَهُودَ يَسْأَلُونَ آيَةً، وَالْيُونَانِيِّينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً" (١ كو ١ : ٢٢ – ٢٣) البدلية العقابية هي أكثر تعليم بروتستانتي مكروه بواسطة من هم خارج البروتستانتية ولا سيما أنصار الأرثوذكسية الشرقية، بل وبواسطة بروتستانت اليوم (المحسوبون اسمًا علي البروتستانتية والمتأثرون باللاهوت الشرقي أو الليبرالية اللاهوتية). يحتجون بأنها تشوه صورة الله. في حين أن المشكلة الحقيقية هي أنها تفضحهم هم، تكشف خزيهم وإفلاسهم الروحيين، وتكلفهم الاتضاع والعلاقات الاجتماعية. والأسباب التي تجعلهم يكرهون البدلية العقابية ويقاومونها بكل شراسة هي كالآتي: ١– لأن الإنجيل الخالٍ من الكفارة العقابية مؤسس على لاهوت متمركز حول الإنسان. فهو يقدم إله، ليس فقط لا يستذنب الإنسان أو يغضب منه أو من شرو...

تعليق على عظة "الإنسان كائن مفكر أم كائن عطشان" للدكتور ماهر صموئيل

يبدأ الدكتور ماهر صموئيل كلامه من يوحنا ٤ بالإشارة إلى أن عظته عن السامرية توافق التقويم القبطي "أحد السامرية". وهذا يأتي كمخالفة للمنهج المصلح في الوعظ التفسيري الذي يتناول كلمة الله سفر سفر وآية آية شارحًا النص كما هو حتى لا يُشَوَّه الحق أو يُغْفَلُ منه أي شئ. إلا أن الدكتور ماهر صموئيل يستعير أكثر من مجرد التقويم القبطي. بل الأرثوذكسية الشرقية نفسها بتركيزها على الكفارة العلاجية (الثيوسيس) بأن الإنسان خُلِقَ غير مكتمل الإنسانية (على صورة الله) وكان عليها تكميلها من خلال السعي لكي يكون على مثاله. في هذه العظة يطعن الدكتور ماهر صموئيل كالعادة في العقيدة، وفي الخلاص القضائي. الغريبة أنه يحاول أن ينفي عن نفسه هذا المنهج بقوله مثلاً "العقيدة جميلة" إلا أن ما يقرر ما إذا كان منصفًا أو مجحفًا تجاه العقيدة ليس ما يدعيه، بل طريقة تعامله معها، أي أن يكون هناك توافق بين المبدأ وتطبيقه. إن الدكتور ماهر صموئيل بطعنه في العقيدة من ناحية وقوله أن العقيدة مهمة أو جميلة من ناحية أخرى يشبه شخص ينهال على صديقه بالضرب والطعن بينما يؤكد له في نفس الوقت أنه جميل ومهم! من بين العبارا...

تفنيد الاعتراضات على البدلية العقابية (٢)

البدلية العقابية والعلاقة بين الآب والابن هذا الاعتراض يركز على العلاقات الأقنومية في الثالوث وطريقة تعامل البدلية العقابية معها. وهو يُصاغ بصور مختلفة بحيث أنه تُلام البدلية العقابية على أنها تشوه أو تطعن في العلاقات الأقنومية للثالوث. من بين ما يُقال مثلاً: – البدلية العقابية هي تعسف أبوي ضد الابن Cosmic child abuse كما يدعي اللاهوتي ستيف تشاك. أو لماذا يخطئ الإنسان ويُعاقب الابن من الآب على خطايا لم يرتكبها؟ – البدلية العقابية تجعل الآب الذي يحب الابن منذ الازل غاضبًا منه. – البدلية العقابية تجعل الآب غاضبًا تجاه الخطاة والابن محبًا تجاههم. أي لدينا ابن محب أراد أن يقف بين آب غاضب وخطاة يغضبونه. في الحقيقة ليس أن البدلية العقابية هي التي تشوه العلاقات الأقنومية الثالوثية، بل ناقدي البدلية العقابية هم الذين يشوهونها من خلال رسم صورة غير صحيحة عنها بصفة جوهرية (مغالطة رجل القش). لهذا لا تجد ناقدو البدلية العقابية يقتبسون من كتابات أو أقوال ممن يعلمون بها لكي يثبتوا كيف يحدث هذا التشويه للعلاقات الثالوثية. إنهم يدعون أن البدلية العقابية تشوه الفكر الثالوثي دون أن يقدموا دليل واحد على...

تعليق على عظة "الإنجيل وفلسفة الفعل" للدكتور ماهر صموئيل

استمعت لعظة الدكتور ماهر صموئيل بعنوان " الإنجيل وفلسفة الفعل ". والعظة أقل ما يقال عنها أنها عار بكل المقاييس! وأنا أحاول هنا أن أضبط كلماتي بقدر الإمكان لأن المغالطات الصارخة الموجودة بهذه العظة كفيلة بشحنك نفسيًا وعقليًا ضدها. إن العظة هي محاولة لإعادة تعريف للمسيحية بأكملها reconstruction . والعسل يختلط بالسم فيها كثيرًا لدرجة ربما تُصَعِّب على البعض إدراك الخطورة التي بها. وهي إعلاء لأحد جوانب الحق المسيحي (التغيير، الاختبار) على جانب آخر جوهري (الخلاص من الدينونة، العقيدة). في صميم هذه العظة افتراضان خطيران لا يقالان بالصراحة التي تتوقعها لكن عليك أنت استنتاجهما وقراءتهما من الفكر العام. الافتراض الأول هو التأله (الثيوسيس). فأنت مسيح صغير، لست بحاجة إلى الكرازة بالإنجيل لأنك أنت نفسك الإنجيل من خلال أعمالك. وهذا قاله صراحة أنك أنت مسيح صغير. الاافتراض الضمني الآخر هو أن الإنسان يخلص بدون معرفة (عقلية، عقيدية) عن المسيح، وإلا فلماذا يطعن في الكرازة المنطوقة بالإنجيل هكذا؟ وهذا أيضًا يأتي بالاتساق مع تعليمه في تصريحات أخرى بأن رابعة العدوية ولدت الولادة الثانية (كما أدرك ...

تعليم "الآلهة الصغيرة"

تلخيص ‏– تُعَلِّم حركة "كلمة الإيمان" الكاريزماتية بأن الله عندما خلق آدم استنسخ إلهًا آخر مثله. وهذا الإله (آدم) عندما سقط خَسِرَ ‏ألوهيته لحساب الشيطان. لهذا تأنس الله، لكي يؤله الإنسان الساقط من جديد، أو ليعيد له ألوهيته المفقودة. الفداء إذًا هو إعادة تأليه ‏للإنسان. ‏– عندما ينطق المسيحي بكلمات الإيمان، فهو يخلق الواقع مثلما خلق الله بكلمته. المسيحي هو إله آخر أو مسيح آخر قادر على أن ‏ينطق بالوجود وبالخلق وبالتغيير. ‏– حركة كلمة الإيمان لها دعاة في مصر أيضًا. وإن لم يكونوا بنفس الجرأة والوضوح اللذان لدى نظرائهم الأمريكان، إلا أنهم ‏ينسبون للإيمان قوة خالقة منافسة لسلطان الله على الأرض. نادر شوقي، بتعليمه عن التأله (الثيوسيس)، ومن ثم قدرة ‏المسيحي على تغيير الأزمنة والواقع والتشريع والقضاء، هو مثال واضح على هذه الأيديولوجية. ‏– حركة كلمة الإيمان، بتعليمها عن إنسان متأله يستطيع أن ينطق بالوجود والتغيير والتشريع، تخطئ خطئين جوهريين: الأول ‏هو طمس الفارق الخطير بين الخالق والمخلوق وجعل الاختلاف بين المسيح والمسيحي هو اختلاف من حيث درجة الألوهة وليس ‏نوعها. الخطأ الثاني هو ...

الجانب القضائي للخطية

صورة
  هناك الكثير من المحاولات لنفي الطبيعة القضائية عن الخطية. وهذه المحاولات تأخذ أشكالاً مختلفة. قد تكون متضمنة في ادعاء ما، مثل ادعاء أنصار الكفارية العلاجية بأن الخلاص شفاء، الأمر الذي يعني أن الخطية مرض (بصورة رئيسية). أو أن الغرض من تجسد وموت المسيح هو التأله "تأنس هو لكي نتأله نحن"، مما يعني أن الخطية عدم اكتمال في الإنسان، أو عدم اكتمال مسار ما إلى التأله قد انحرف عنه الإنسان. وهناك محاولات لنفي الطبيعة القضائية للخطية من خلال اعادة تعريفها بأنه مثلاً: "فقدان النصيب مع الله"، أو "التمركز حول الذات". كل التعريفات السابقة بها شئ من الحقيقة (فيما عدا اعتقاد الأرثوذكسية الشرقية بأن الإنسان خُلِقَ غير مكتمل الإنسانية وأن الخلاص هو تكميل الإنسانية والتأله). وكل تعريف منها يبرز جانب من الجوانب المعقدة للخطية. إلا أن جميعها تقصي الجانب القضائي للخطية من المركز من خلال اختزال الخطية في جانب معين. نحن لا ننفي أي جانب من الجوانب السابقة للخطية بل نؤكدها. فالخطية مرض في كل الكيان الإنساني. وهي نقص أو خلل. وهي فقدان النصيب مع الله، وإن كان هذا يعد نتيجة للخطية أكث...