المشاركات

إستكمالا لردنا علي القس سامي عياد بخصوص قوله أن جهنم حالة في القلب وليست مكان خارجي

هذه  أقوال بعض آباء ما قبل نيقية عن كون جهنم مكانا للعذاب ترتليانوس القرطاجي من القرن الثاني: "إذا قمنا بالإنذار عن جهنم، التي هي مخزن للنار السرية تحت الأرض لأغراض العقاب، فإننا بنفس الطريقة نحصد سخرية علي رؤوسنا". المثير فيما قاله ترتليانوس أن الحديث عن جهنم لغير المسيحيين هو مدعاة للسخرية. فهكذا الحال منذ بدء المسيحية، وليس بغريب أن يحاول المسيحيون الليبراليون التنصل منها، فقد سبقهم أناس كثيرون من القرن الأول. "تأمل جهنم في قلبك، التي ستطفأها التوبة لك. فتخيل أولا فداحة العقوبة، حتي أنك لن تتردد في إختيار العلاج. ماذا نعتقد نحن مخزن النار الأبدية يكون؟ عندما تثير ثقوبها الصغيرة اللهب المتفجرة حتي أن المدن المجاورة لا يكون لها وجود، أو أنها في توقع يومي لنفس المصير؟ إن هذا يبرهن لنا علي دوام الدينونة". وهنا أيضا يؤكد ترتليانوس علي أن جهنم في القلب وخارجه. ويسمح هنا لخياله أن يشطح فيقول أن اللهب الصاعدة من ثقوب جهنم ستبيد المدن المجاورة لها. أوريجانوس السكندري من القرن الثاني: "وجدت أن جهنم مذكورة في الإنجيل كمكان للعقاب. لهذا فقد ...

هل جهم مجرد حالة أم حالة في مكان أيضا؟

تفنيد إدعاء القس سامي عياد بأن جهنم حالة داخل الإنسان وليست مكان خارجه لا شك أن جعل جهنم حالة وليست مكان هي واحدة من المحاولات الليبرالية للتهوين من وطأة جهنم ومن ثم تخدير الضمائر وكسب رضا المعارضين من العلمانيين. ويقوم هنا المتكلم بإثارة أربعة أسئلة يحاول من خلالها الوصول إلي نتيجة (يري أنها منطقية) أن جهنم حالة داخلية ستحدث للإنسان وليست مكان خارجه. ولكن كما سنري فلا الأسئلة التي تثار ولا النتيجة التي يحاول إقحامها المتكلم علينا منطقية. وأول سؤال يطرحه المتحدث هنا هو: هل الله أكبر من الخليقة أم أن الخليقة أكبر من الله؟ وهنا يحاول المتكلم إثبات أن الله (الذي هو روح) أكبر من الخليقة (التي هي مادة)، لينتقل إلي النقطة الثانية التي تقول أن الأكبر يحتوي الأصغر وليس العكس. ولكن يبدو أن المتكلم هنا يغفل أن المقارنة لا تجوز بين شيئين غير متجانسين. فمقارنته هذه تشبه المقارنة بين الأفكار والدماغ، أيهما أكبر؟ هل الأفكار التي نفكرها أكبر من الدماغ الذي ينتجها؟ السؤال نفسه غير ذي معني لأن كل منهما شيئين مختلفين في الطبيعة والخصائص. فالله روح، ليس له حجم أو كثافة أو كتلة أو أبعاد مثل الخل...

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (17) - خاتمة

إجابة 17: إنكار تاريخية آدم يؤدي لاهوتيا ومنطقيا إلى هرطقة بيلاجيوس يقول د. أ. الآتي: "كلنا يعرف أن الإبن الضال ليس شخصية تاريخية وإنما شخصية روائية في المثل القصصي الذي ألفه يسوع والذي يورده لوقا البشير في إنجيله. السبب في احتفاء الأجيال بهذه الشخصية يكمن في أنها، وإن لم تكن شخصية تاريخية، إلا أنها شخصية حقيقية تمثلنا كلنا. أتصور أن نفس الشئ يمكن أن يقال عن آدم. من الواضح من دراسة الأسلوب الأدبي لقصة الخلق والسقوط أنها تنتمي للقصص الرمزي (كما تنتمي قصة الإبن الضال إلى الأمثال القصصية) .." (ص 58 – 59). وفي الصفحة السابقة لذلك يقول د. أ. : "بعد خلق السموات والأرض، يفرد سفر التكوين الأصحاحين الثاني والثالث للتركيز على قصة آدم وحواء. ويستمر بنفس الأسلوب الأدبي الرمزي، فنقرأ عن خلق آدم عن طريق أن الله قد جبله من تراب (وهذا نفس ما تقوله الأسطورة البابلية) ثم نفخ في أنفه نسمة حياة" (ص 58). الفرق بين المثل والأسطورة يستعمل د. أ. هنا مغالطة منطقية تسمي بتغيير الموضوع. فبعد أن يحاول مرارا وتكرارا عبثا إثبات أن أحداث الخلق أسطورية، يقوم بمشابهت...

نظرة المسيح للعهد القديم ودحض الأكاذيب الليبرالية

لكي يبرء الليبراليون ساحتهم من عدم الإيمان بوحي الكتاب المقدس ومن ثم عصمته يدعون أن المسيح لم يكن يؤمن بأن العهد القديم موحي به أو أنه معصوم. وأنه لا يوجد ما يدل في الأناجيل الأربعة أن المسيح اعتقد بعصمة العهد القديم. ويتطرفون في قولهم أن المسيح كسر السبت لكي يعمل أعمال الرحمة، غير مدركين أن هذا القول يلقي بالظلال والشكوك علي قداسة الرب يسوع المسيح كيهودي مولود تحت الناموس لكي يفتدي الذين تحت الناموس. ولكن طبعا هذه فرية مختلقة كعادة الأكاذيب الليبرالية. ونظرة المسيح للعهد القديم واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء. وسنرد علي هذا الشك الليبرالي في النقاط التالية: الإحتكام إلي العهد القديم بإعتباره صاحب السلطة في حسم الجدل العقيدي أحتكم المسيح إلي العهد القديم لحسم الجدل العقيدي الذي نشب بينه وبين اليهود. أربعة مرات في مناسبات مختلفة يفحمهم بقوله "أما قرأتم" (مت 12 : 3 ، 4 : 19 ، 21 : 16 ، 22 : 31). وفي هذا اعتراف منه بسلطة العهد القديم في تحديد العقيدة في مسائل جدلية عويصة مثل الخلق، والحلال والحرام، والسبت، والزواج ومصير العلاقة الزوجية في الأبدية، والطلاق، والقيامة...