المشاركات

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (7)

إِجابة 7: القيامة أعطت للرسل فهما جديدا للمكتوب لكن لم تحولهم من النظرة الحرفية إلى الأسطورية يقول د.أ. هنا (ص 25) أن المؤمنين من اليهود بما فيهم الرسل "أعادوا قراءة العهد القديم كله، وطوروا من فهمهم له وطريقة استخدامه، وذلك في ضوء ذلك الحدث العجيب وهو قيامة يسوع من بين الأموات وصعوده ووعده بحلول الروح القدس على المؤمنين وانتظار مجيئه الثاني. هذا الموقف يظهر بوضوح في حياة شاول الطرسوسي، الذي ظهر له يسوع المقام في الطريق إلى دمشق فقلب حياته كلها رأسا على عقب. وها هو نفسه، بعد أن صار بولس رسول المسيحية الأول، يحكي هذه القصة لأغريباس الملك في سفر أعمال الرسل واصفا فهمه للكتاب المقدس قبل حدث القيامة بأنه: مذهب عبادتنا الأضيق" (أع 26 : 5). يبدو أن د. أ. قد تشبع بفكرة التطور حتى أصبحت منظورا كونيا لديه يرى من خلاله كل شيء، فجعل الرسل نفسهم يتطورون في فهمهم للمكتوب. بل وجعل الرب يسوع المسيح نفسه يتطور بقوله أنه قام من الموت في صورة أكثر تطورا جسديا وروحيا كما سنرى في إِجابة 9. وأن الصراع بين الخير والشر – لديه – هو صراعا تطوريا. ود. أ. في كتابه لا يحاول فقط توفيق...

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (6)

إِجابة 6: نعم هناك مسافات ثقافية وحضارية بيننا وبين الكتاب المقدس لكن ليس به أخطاء في هذا الفصل يشرح د.أ. كيفية تفسير الكتاب المقدس في ظل فكرة الأغلفة الثقافية والحضارية فيقول نص كتابه (ص 23) أن "قراءة الكتاب المقدس هي بين عصرين وعالمين، عصر الكتابة الأول وعصر القارئ المعاصر. فمن القواعد الأساسية للتفسير الكتابي أن يكون التفسير جسرا نعبر به من عالمنا المعاصر إلى عَالَم النص. وعندما ندخل إلى عَالَم النص، علينا أن نرى النص في إطاره الثقافي والتاريخي، وأيضا نتبين قيمته اللاهوتية. ففي نفس الوقت الذي فيه يحتوي النص على مبادئ وحقائق روحية صالحة لكل زمان ومكان، تظل به أيضا أغلفة ثقافية وحضارية منتمية للعالم الذي نشأ فيه النص. من هذه الأغلفة الرؤى العلمية القديمة التي أثبت العلم الحديث عدم دقتها، مثل تصوير الأرض باعتبارها مثل حقل كبير له أربعة أطراف أو زوايا، أو كونها مركز الكون كما أشرنا سابقا". وفي حاشية الكتاب (ص 24) يضع د.أ. الشواهد الكتابية كدليل على وجود أفكار علمية غير دقيقة في تلك الأغلفة الثقافية، والشاهدين المذكورين في الحاشية هما (إش 11 : 12) و (رؤ 7 : ...

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (5)

إِجابة 5: آمن أغسطينوس بِخُلُوّ الكتاب من الأخطاء ولم يؤمن بملايين السنين أو التطور يقول د. أ. : "في واقع الأمر فإن أوائل من واجهوا هذه الصعوبة القديس أغسطينوس الذي حاول أن يقدم تفسيرا لقصة الخلق في التكوين في أحد أعماله المسمى تفسير التكوين: كتابان ضد المانويين .. في هذا الكتاب حاول أغسطينوس أن يكشف المعنى الحرفي لكل عبارة من عبارات سفر التكوين لكنه وجد أن هذا شبه مستحيل فلجأ للتفسير الرمزي فيما بعد". (ص 17 - 18) حقيقة كتابة أغسطينوس لتفسير غير حرفي لسفر التكوين يستخدم د.أ. هنا أيضا المحاولات التي لم تكتمل للقديس أغسطينوس لكتابة تفسير حرفي لسفر التكوين كدليل على عدم إمكانية قراءة ذلك السفر حرفيا. فقد حاول القديس أغسطينوس كتابة ثلاثة تفاسير حرفية للإصحاحات الأولى من سفر التكوين، ولكنه هجر مسعاه هذا بحجة أنه انهار تحت وطأة هذا العمل لأن المهمة كانت أكبر منه. وقدم أيضا د.أ. اقتباسا آخر للقديس أغسطينوس يحث فيه المسيحيين على التوقف عن التفسير الحرفي لأي من أجزاء الكتاب المقدس يكون منافيا لأي نوع من أنواع المعرفة الثابتة، ومن ثم ينبغي علينا – بحسب قول أ...