المشاركات

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (14)

إِجابة 14: الطوفان الكتابي حدث تاريخي بلا زخارف أسطورية ومُدَعَّم بالأدلة الجيولوجية يستهل د. أ. حديثه عن الطوفان الكتابي، بقوله أنه لا علاقة بين الكوارث التي تحل على الدول وبين الشرور المرتكبة من شعوب تلك الدول. مثل التسونامي الذي ضرب شواطئ المحيط الهندي منذ عدة سنوات، فهو ليس دليلا على شرور تلك الأمة. وفي محاولة د.أ. لإثبات وجهة نظره يستخدم قول المسيح بأن الجليليون الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم لم يكونوا أشر من غيرهم من الجليليين، وأن الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم لم يكونوا أكثر شرا من باقي أورشليم. (ص 69 – 75) وفي هذا خلطا شديدا للأوراق من طرف د.أ. لأن لا أحد يحق له القول أن هذه الكارثة أو تلك جاءت كدينونة من الله إلا الله نفسه دَيَّان كل الأرض العارف القلوب والأسرار وكل شيء مكشوف أمامه، فهو الذي يدين ويبرر. ومن ثم فليس من حق د.أ. أن ينفي العلاقة بين الكوارث التي تحل على الدول والشرور المرتبكة من شعوب تلك الدول. خاصة وأنه في أقوال الرب يسوع ما يؤيد أن الطوفان حادثة تاريخية حقيقية، حلت على العالم القديم بسبب شرورهم. والدليل على ذلك هو أن الرب ي...

إجابات علي كتاب "أسئلة في العهد القديم" (13)

إِجابة 13: العلم الحديث يؤيد أحداث الخلق والسقوط أولا خلق حواء من ضلع آدم يقول د. أ. "ثم نقرأ عن خلق حواء عن طريق عملية جراحية فيها أخذ الرب ضلعا من أضلاع آدم وملأ مكانها لحما. ربما جاء إلهام الكاتب في هذا الأمر من حقيقة الأضلاع الناقصة في القفص الصدري والموجودة في الرجل والمرأة على حد سواء" (ص 55). إذا فحسب وجهة نظر د. أ. أن كاتب التكوين، أخذ يتحسس قفصه الصدري فوجد أن هناك بعض الضلوع الناقصة، ومن ثم أستلهم من ذلك قصة خلق الرب لحواء من ضلع آدم. ولكن الأبحاث العلمية الحديثة تؤكد عكس ما يدعي به د. أ. في قوله السابق بأن كاتب التكوين استوحي خلق الله لحواء من ضلوع آدم من الفراغ الموجود في القفص الصدري، فقد أظهرت تلك الدراسات الحديثة، التي قام بها علماء علمانيون لا صفة دينية لهم، بأن اختيار الله لخلق حواء من أحد ضلوع آدم كان قرارا طبيا مدروسا، نظرا لتمتع ضلوع القفص الصدري بخاصية إعادة نموها. أشارت صحيفة الديلي ميل [1] الإلكترونية إلى أبحاث جديدة بقيادة الأستاذة المساعدة للخلية والأعصاب بجامعة جنوب كاليفورنيا فرانسيسكا مارياني تؤكد إمكانية إعادة نمو ضلوع ...

الحياة والوجود .. هل هما مترادفان؟

مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا (مت 10 : 39) هذه العبارة – كسائر عبارات الرب يسوع المسيح – محملة بالمعاني العميقة، وصادمة للطبيعة البشرية التي تعاف التضحية وتميل إلي اللذة الأنانية العابرة. وإلي جانب المعني البسيط المباشر بالحض علي التضحية من أجل نوال المكافآت الأبدية، فإن قول المسيح هنا يشير إلي الفرق بين الحياة والوجود الحقيقي. وقبل أن نستعرض بعض الأمور، وجب التنويه علي أن لفظتا "يجد" و"وجود" هما من نفس مصدر الفعل "وجد"، ولا يخفي علي القارئ الترابط اللغوي بين "الإيجاد" بمعني "العثور" وبين "الوجود" بالمقابلة مع العدم، فأن تجد شئ هو أن تعثر عليه ويصبح موجودا لديك. وعليه فإن المعني الذي استخدمناه في السطور الآتية يشير إلي الوجود الإنساني كشئ تم إيجاده والعثور عليه بعد أن كان ضائعا أو منعدما. وفي ضوء ذلك لنا بعض الملاحظات علي قول الرب أعلاه : أولا، أن الحياة والوجود ليست مترادفات، وأنها - أي الحياة - في حد ذاتها ليست هي الوجود الحقيقي. بمعني أننا قد نري مِن حولنا –...

قد أكمل .. قد دفع الثمن كاملا

فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ:«قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ . ( يو 19 : 30 ) إلي جانب ما تعنيه الكلمة التي قالها الرب يسوع علي الصليب "قد أكمل" بأنها إكمال لنبوات العهد القديم وإكمال لمخطط الخلاص وتتميم لتصريحات الرب الشخصية عن آلامه وموته، فهي تفيد أيضا إكتمال دفع الثمن. فتعبير "قد أكمل" في الأصل اليوناني هو "تيتلستاي"، وكان هذا التعبير باللذات يستعمله التجار في القرن الأول للتوثيق بأن الشئ قد دفع ثمنه بالكامل. يقول قاموس (Moulton and Milligan)   أنه كان يتصدر إيصال الإستلام عبارة "تيتلستاي" والتي كانت عادة ما تكتب بصورة مختصرة. ويؤكد أيضا ذلك جون ماكارثر في شرحه لإنجيل يوحنا أن تلك الكلمة اليونانية المفردة "تيتلستاي" وجدت علي برديات قديمة كإيصالات سداد للضرائب لتعني "مدفوع بالكامل". ويتأكد لنا أيضا هذا المعني من كون كلمة "تيلوس" والتي تعني "ضريبة" هي من نفس مصدر الفعل اليوناني "تيتلستاي ". ألم يقل أيضا المسيح – له المجد – بأن ملكوت السموات يشبه ت...

"أما قرأتم .."

هذه العبارة تكررت علي فم الرب يسوع المسيح أربعة مرات في إنجيل متي في أربعة مناسبات مختلفة. الأولي عندما جاع تلاميذه وابتدوأ يقطفون سنابل ويأكلونها في يوم السبت، فاعترض الفريسيون علي انتهاك التلاميذ للسبت، فقال لهم الرب يسوع "أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه؟ .. وأما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء" (مت 12 : 3 ) والمرة الثانية عندما جاء الفريسيون إلي المسيح ليجربوه سائلين إياه إن كان يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب، فأجابهم المسيح "أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثي؟" (مت 19 : 4 ) والمرة الثالثة جاءت في مناسبة دخوله الإنتصاري لأورشليم وتطهيره للهيكل، ولما رأي رؤساء الكهنة الأولاد يصرخون في الهيكل "أوصنا لإبن داود" اعترضوا علي ذلك وقالوا للمسيح "أتسمع ما يقول هؤلاء؟" فقال لهم "نعم! أما قرأتم قط: من أفواه الأطفال والرضع هيأت تسبيحا؟" (مت 21 : 16 ) والمرة الرابعة والأخيرة عندما جاء إليه الصدوقيون الذين لم يؤمنوا بالقيامة ليمتحنوه بمسألة المرأة التي تزوجت سبعة إ...