هادمين ظنونا (5)
أكاذيب العلم الكاذب الإسم تعرضنا في موضوع الفصل السابق إلي أن هناك فرق بين العلوم التأريخية والعلوم التجريبية، وأنه بشهادة كبار علماء التطور أنفسهم أن الداروينية تندرج تحت البند الأول من العلوم، وذلك لأنه لا يمكن التحقق منها تجريبيا كباقي العلوم القائمة علي التجربة والملاحظة مثل الفيزياء والكيمياء، بل هي تاريخا (إفتراضيا) ملحقا بعلم الأحياء القائم علي المشاهدات الحاضرة. ثم رأينا أخيرا خطأ الظن بأن الحقائق تبدأ كنظريات وكأنها تتطور هي أيضا بدورها، ولكن النظرية ينبغي أن تفسر حقيقة علمية وليس نظرية أخري. ولأنه ليس هناك الكثير يستطيع الدراونة فعله تجريبيا لكي يثبتوا صحة فرضيتهم الهشة التي هم منحازون إليها جدا، قاموا بتزوير الأدلة العلمية لكي يوهموا العالم بأن التطور حقيقة مثبتة. فما بين إنحياز خفي وتلفيق صريح تندرج معظم الأدلة التي يقدمونها لإثبات صحة فرضيتهم. وهذا سيكون موضوع حديثنا هنا. علي فرض أن فرضية التطور قابلة للإثبات تجريبيا فهل هناك حيادية في البحث العلمي؟ في أحد البحوث التي طالعتنا عليها مجلة الخليقة العلمية الكتابية الفخمة وتحديدا في العدد الصادر في ديسمبر 200...