نقد المنظور المحدث لبولس
المنظور المحدث لبولس ببساطة هو حركة لاهوتية ترى أن المصلحون البروتستانت فهموا بولس بصورة خاطئة. هذا الفهم الخاطىء كان سببه الإحساس بالذنب الذي أثقل كل من أغسطينوس، ثم مارتن لوثر، فأدى إلى هذا الشعور بالذنب إلى قراءة خاطئة لبولس. وهذا الفهم الخاطىء لبولس، بحسب ما يدعيه أنصار م.م.ب (المنظور المحدث لبولس) يتلخص في سوء فهم ثلاثة أمور. الأول متعلق باليهودية التي كانت سائدة في وقت بولس. فهي لم تكن يهودية تعلّم بالخلاص بالأعمال الصالحة، كما توهم المصلحون البروتستانت. بل قائمة على ما أسماه أصحاب هذا المنظور بـ الناموسية العهدية Covnenant Nomism ، والتي تعني أن اليهود دخلوا في علاقة عهدية مع الله، بالنعمة أو اختيار الله المنعم لهم (وفي نفس الوقت إختيار على أساس الأمانة التي سيبديها المختارون)، لكن كان عليهم البقاء في هذا الامتياز بأعمال الناموس. يضع أنصار م.م.ب هذه اليهودية في مقابلة مع اليهودية التي افترض المصلحون أن بولس كان يقاومها لدى خصومه. سوء الفهم الثاني متعلق بأعمال الناموس. إن كان هذا ما تعلّم به اليهودية في وقت بولس (والتي تُعْرَف بـ يهودية الهيكل الثاني)، فإن أعمال الناموس التي رفضه...