المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, ٢٠١٩

شمولية الخلاص لدى سي إس لويس

يعرّف أحد القواميس اللاهوتية شمولية الخلاص على أنها: "نظرية خلاصية تعلم بأنه على الرغم من أن الله يُخَلِّص الناس فقط بناءً على استحقاقات المسيح، إلا أن ليس كل الذين نالوا الخلاص قد عرفوا يسوع عن وعي أو سمعوا الإنجيل. يُخَلِّص الله أولئك الذين، بالرغم من أنهم لم يسمعوا عن يسوع، إلا أنهم يستجيبون، بأفضل ما لديهم من معرفة (دينية)، لإعلان الله المتاح لهم. وهذه النظرة تقف في مقابلة مع كل من الحصرية (من ناحية)، التي تشير إلى أن الله يخلص فقط أولئك الذين يستجيبون بوعي لدعوة إنجيل يسوع المسيح، و مع التعددية (من ناحية أخرى)، والتي ترى قيمة خلاصية في الأديان غير المسيحية". [1] يؤمن سي إس لويس بهذه النظرة الشمولية للخلاص. أي أنه يعتقد بأن المسيح هو المخلص الوحيد، لكن هناك من سيخلص دون أن يكون قد سمع عنه أو آمن به عن وعي أثناء حياته على الأرض. ومن الناحية العملية، لا يوجد فرق بين الشمولية والتعددية، وإن بدت الشمولية أكثر تحفظًا، إلا أن النتيجة في النهاية واحدة، ذلك لأن هناك عاملاً مشتركًا جوهريًا بينهما، أن هناك من سيخلصون دون معرفة واعية عن المسيح. وهذا في حد ذاته كافي لتقويض حصرية المس

هل أراد الشيطان صلب المسيح أم إثناءه عن ذلك؟

البعض يتساءلون عما إذا كان الشيطان يريد صلب أم المسيح أم يريد أن يثنيه عن ذلك. إذ يظهر من انتهار الرب لبطرس أن الشيطان يريد تنحيته عن موت الصليب.  في حين يُفهم من قول يوحنا أن الشيطان دخل يهوذا وأن المسيح أخبره بأن يفعل ما هو فاعله بسرعة يدل على أن الشيطان أراد قتل المسيح. في الحقيقة، إن المشكلة تكمن في مدى علم الشيطان بتفاصيل خطة الفداء. هل كان الشيطان يعلم كل شئ؟ قطعاً لا، وإلا لكان كلي المعرفة مثل الله. ولكن، ألم يعلم الشيطان النبوات على الأقل؟ صحيح، لكن النبوات تتكلم عن المسيا المتألم، وفي نفس الوقت تتكلم أيضا عنه منتصراً. والسؤال الذي يثور هنا: هل استطاع الشيطان أن يميز الفرق بين مجيئي المسيح، الأول كالخادم المتألم، والثاني كالملك المنتصر؟ لا أعتقد. ولكن على فرض أنه عرف ذلك، هل أمكنه أن يدرك أن المسيا الخادم المتألم سيموت ميتة اللعنة على الصليب ويباع بثلاثين من الفضة؟ أعتقد إلى حد كبير أن الشيطان لم يكن يعلم هذه الأشياء. وإن كان يعرف أن المسيا سيأتي وسيدين العالم، كما نفهم   من اعتراف الشياطين "أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا". هذا الأمر ظل مستغلق حتى