كيف تقرأ سفر هوشع


أَوَّلَ مَا كَلَّمَ ٱلرَّبُّ هُوشَعَ، قَالَ ٱلرَّبُّ لِهُوشَعَ: ٱذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ ٱمْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلَادَ زِنًى، لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً ٱلرَّبَّ. (١: ٢)
وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي إِلَى الأَبَدِ. وَأَخْطُبُكِ لِنَفْسِي بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ وَالإِحْسَانِ وَالْمَرَاحِمِ. أَخْطُبُكِ لِنَفْسِي بِالأَمَانَةِ فَتَعْرِفِينَ الرَّبَّ. (٢: ١٩، ٢٠)

"لدينا في سفر هوشع واحد من أكثر الإعلانات لفتًا للانتباه عن الطبيعة الحقيقية للخطية، وواحدًا من أوضح التفسيرات لقوة المحبة الإلهية. لا يستطيع أحد أن يقرأ قصة هوشع دون أن يدرك ألم قلبه. ثم ارفع الإنسان إلى مستوى اللانهائي، واعلم هذا: إن الخطية تجرح قلب الله." – ج. كامبل مورجان

الخلفية التاريخية

بدأت خدمة هوشع في العقد الأخير من حكم يربعام الثاني ٧٩٣ – ٧٥٣ ق.م. (غير يربعام الأول وهو أول ملك حكم المملكة الشمالية)، أي قبل السبيين الأشوري والبابلي. وانتهت في عهد حزقيا ٧١٥ - ٦٨٦ ق.م. (على ما يرجح كتب هوشع نبوته في عهد حزقيا)، أي بعد تدمير المملكة الشمالية وسبي أهلها إلى أشور. وهذا يعني أن خدمة هوشع امتدت لعدة عقود. وقد تميز عهد يربعام الثاني بالوفرة المادية وفي نفس الوقت الشرور الفادحة كفساد الكهنة وظلم الحكام ووثنية الشعب. بموت يربعام الثاني اضمحل كل من السلام والوفرة اللتان اتسمت بهما تلك الفترة. كانت أيضًا فترة من التحالفات والإنقلابات بين الممالك وبعضها. ولا سيما بسبب الصراع بين القوتين العظمتين في ذلك الوقت؛ المملكة الأشورية الصاعدة ومصر. تزدحم التفاصيل التاريخية لهذه الفترة لكن الحدث الأهم فيها هو التحالف الإسرائيلي الأرامي ضد يهوذا. فقد استغل فقح ملك اسرائيل (المملكة الشمالية) انشغال الملك الأشوري تغلث فلاسر بأجزاء أخرى من المملكة فقرر الأول الانقلاب على الثاني والتحالف مع آرام، وهو ما يعرف بالتحالف الإسرائيلي الأرامي. وقد قام هذا التحالف (الإسرائيلي الأرامي) بالهجوم على يهوذا (المملكة الجنوبية) للضغط عليها للانضمام له. ولكن أثمر هذا عن تدمير ملك أشور تغلث فلاسر لأرام وإخضاع المملكة الشمالية مرة أخرى ٧٣٢ ق. م. ثم لاحقًا استغل الملك هوشع (غير هوشع النبي) موت تغلث فلاسر فقام بالتحالف مع مصر إلا أن شلمناصر الخامس (ابن تغلث فلاسر) قام بإخضاع الملك هوشع له. ثم دمرها (المملكة الشمالية) سرجون الثاني ٧٢٢ ق.م. في السبي الأشوري الكبير.

هوشع والأنبياء

تزامنت بداية خدمة هوشع مع كل من عاموس ويونان، بينما عاصر كل من إشعياء وميخا قرب نهاية خدمته. ومن حيث ترتيب هوشع بالنسبة لباقي الأنبياء فيمكننا ترتيبه إما تاريخيًا أو من حيث التركيز والموضوع. يقول روكر:

"وفقًا لما هو شائع بين الباحثين، عاش الستة الأوائل من الأنبياء الصغار في القرن الثامن، والثلاثة التاليين في القرن السابع، والثلاثة الأخيرين كانوا في فترة ما بعد السبي. (في حين) يوجد ترتيب بديل على أساس موضوعات الأسفار. فمن هوشع إلى ميخا يتم التركيز على كسر العهد. وكل من ناحوم وحبقوق وصفنيا يركزون على يوم الرب. بينما يتحدث حجي وزكريا وملاخي عن التحول القادم من الدينونة إلى المجد."

قسمي السفر وأسلوبه

ينقسم السفر إلى قسمين رئيسيين: ١ - ٣ يخص زواج هوشع وجومر، ٤ - ١٤ تجميع من الأقوال النبوية عن الدينونة والرجاء. والسفر في مجمله يسوده طابع قانوني إذ يوثق الخيانة العهدية لشعب الرب والآثار القضائية المترتبة على ذلك. وفي حين القسم الثاني من السفر شعري، نجد القسم الأول تأريخي بصفة عامة وإن كان البعض يرى أن جومر ليست شخصية حقيقية.

شكل طلب الرب من هوشع الزواج من زانية مشكلة أخلاقية لدى البعض. إذ كيف يأمر الرب نبيه بالزواج من زانية. لهذا يرى البعض، وإن كانوا أقلية، أن جومر لم تكن شخصية تاريخية. وحجتهم في ذلك أن جومر فقط كانت زانية بالمعنى الروحي وليس حرفيًا. أي كانت تعبد الأوثان الأمر الذي يعتبر زنى روحي. إلا أن جومر شخصية تاريخية كما يرى معظم الباحثون. فالأسلوب في القسم الأول كما أشرنا سردي تأريخي. كما أننا لا نجد ما يدل في هذا القسم على أن جومر مجرد رمز أو تشبيه. ولا نقرأ أيضًا أن هوشع رأى رؤيا مثلاً. فضلاً عن ذلك، فإن هذا يتمشى مع الروح العامة لأسفار الأنبياء. فالرب طلب من بعضهم أن يفعلوا أمورًا تبدو غريبة. ففيما يتعلق بأمر الزواج بصفة خاصة، فقد طلب الرب من إرميا ألا يتزوج أو ينجب (إر ١٦ : ١ – ٢). وحزقيال أخبر بواسطة الرب بأن زوجته ستؤخذ منه وعليه ألا يبكي عليها (حز ٢٤ : ١٥ – ١٧). أما هوشع فقط طُلب منه أن يتزوج زانية (١: ٢). إن الفكرة في أسفار الأنبياء هي أن ما يحدث في حياة الأنبياء الشخصية كان بمثابة دراما واقعية للحالة الروحية لشعب الرب.

في حين يختلف من يرونها شخصية تاريخية حول ما إذا كانت زانية قبل الزواج من هوشع أم صارت كذلك بعد الزواج منه. على سبيل المثال، يرى وليم مكدونالد أن جومر صارت زانية بعد زواجها من هوشع وإلا فلا معنى لآلام هوشع بسبب خيانتها. أي أن هوشع لن يتألم لو كانت زانية من الأساس. إلا أن الرد على هذه الكلمات سهلاً. إن هوشع كان سيتألم حقًا إن أحب جومر. ونتوقع أنه أحبها فهو رجل الله المُخْلِص أولاً. وثانيًا نتوقع أنه أحبها لكي يعكس محبة الله لشعب إسرائيل الخائن.

يرى كاتب هذه السطور أن جومر كانت زانية بالفعل قبل الزواج من هوشع، وزنت عليه أيضًا وهي متزوجة منه. أولاً لأن القراءة الطبيعية للقصة تؤدي إلى هذا المعنى رغم عدم الوضوح الذي يتسم به النص ٣ : ١. فأول شئ نقرأه في السفر هو أمر الرب لهوشع بأن يتزوج إمرأة زانية "اذهب خذ لنفسك إمرأة زنى وأولاد زنى، لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب" (١: ٢). ثم في ٣ : ١ ، وطبقًا لترجمة NET ، نقرأ أن هذه الزوجة زنت لكن هوشع أعادها إليه: "قال لي الرب: اذهب أظهر محبتك لزوجتك ثانية، رغم أنها تحب رجل آخر وترتكب الزنى بإستمرار".

فضلاً عن ذلك، نجد تاريخ إسرائيل متطابق مع تتابع الأحداث في قصة زواج هوشع من جومر. فكما كانت جومر زانية قبل الزواج، هكذا أيضًا كان شعب الرب يعبد الأوثان في مصر. وكما زنت جومر بعد الزواج هكذا أيضًا عبد شعب الرب الأوثان بعد أن أخرجهم من أرض مصر. وكما عاد هوشع واشترى جومر ثانية هكذا أيضًا فعل الرب فاسترد شعبه من السبي والزنى الروحي. إن هذا التناظر العجيب بين الرمز والمرموز إليه كفيل بأن يحسم هذا الأمر.

أما كيف يطلب الرب من نبيه أن يتزوج زانية فهو لن يختلف كثيرًا عما لو لم تكن زانية قبل الزواج. ذلك لأن الرب يعلم أنها ستزن في نهاية المطاف. كما أن الذين يجدون مشكلة في ذلك عليهم أيضًا تبرير طلب الرب لإرميا بألا يتزوج ولحزقيال بألا يبكي زوجته. وبدلاً من ذلك، علينا أن ننظر إلى الأمر من منظور آخر. وهو ألا نستبق صورة معينة للرب في أذهاننا. فما يفعله الرب هو مقياس الصلاح حتى ولو لم نفهم ذلك بصورة كلية. ورغم ذلك نستطيع القول أن الرب أعطى نعمة لأنبياءه حتى يتمموا المطالب الصعبة التي أمروا بها. فقد أعطي هوشع نعمة للزواج من جومر الزانية رغم أن الأمر كان به صعوبة بالغة. فضلاً عن ذلك، لم يكن هذا الأمر الإلهي لهوشع بالزواج من زانية أمرًا عشوائيًا أو لتعذيب هوشع. ولكن لتجسيد محبة الرب رغم الحالة الروحية المتردية التي آل إليها شعب الرب. وإن كان زواج هوشع من جومر شكل صدمة فهذا هو المطلوب.

موضوع السفر

رأينا كيف يفتتح السفر بالقسم التاريخي الذي يرصد لنا زواج هوشع من جومر الزانية. وهذه القصة هي مفتاح السفر بأكمله. فهو يحدثنا عن محبة الله لشعبه رغم الخيانة العهدية الروحية لإسرائيل الزوجة الزانية. وكما يرى ج. أ. سميث أن السفر يمكن تسميته من منظور ما "قصة الزوجة الضالة" The Story of the Prodigal Wife أو بالحري "المبذرة" كما يعبر المصطلح الإنجليزي Prodigal . فهي مبذرة وخائنة. فقد ضلت بعيدًا عن زوجها المحب الذي اشتراها من زناها في السابق. وبذرت ما أعطاها إياه من حب وعطايا مادية مع عشاقها.

والسفر يحدثنا عن جملة من خطايا إسرائيل؛ عبادة الأصنام (ولا سيما عبادة البعل إله الخصوبة)، التحالف مع أشور ومصر، شرور الكهنة، العبادة الشكلية وخطايا أخرى. إلا أنه يبرز بصفة خاصة خطيتا عبادة الأوثان والاتكال على الأمم. فمن مظاهر خيانة إسرائيل للرب أنها أخذت عطاياه (٢ : ٨) ، وادعت إنها عطايا البعل لها (٢ : ٥). بل واستخدمت عطايا الرب في عبادة البعل (٢ : ٨) . لكن الرب سيجلب عليهم الدينونة والضيق (في السبي الأشوري للمملكة الشمالية) مجردًا إياهم من تلك العطايا لكي يردهم إليه ولكي يدركوا عدم نفع البعل (٢ : ٦ – ٧ ، ٩ – ١٣). إن الرب سيعري هذه الزوجة الخائنة التي جرت وراء البعليم بأن يجردها من خصوبة أرضها (ضربة موجهة إلى البعل لتدرك عدم نفعه) (٢ : ١٠ ، ١٢). إلا أن الرب سيستردها من خيانتها ليخطبها إلى نفسه إلى الأبد وحينها سيعطيها أكثر مما فقدت (٢ : ١٤ – ٢٣). وما أشبه اليوم بالبارحة في قصة هذه الزوجة العاصية والخائنة إسرائيل. فلم يكن قد مضى وقتًا طويلاً على صعودهم من مصر حتى نصبوا لهم عجلاً في البرية قائلين "هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (خر ٣٢ : ٤ ، ٨). الأكثر من ذلك، لقد كان الشعب في حالة من الزنى الروحي والمادي في نفس الوقت. فقد كرس الفقراء زوجاتهم وبناتهم للعبادة الوثنية المقترنة بالدعارة في معابد الخصوبة للبعل وذلك لكسب المال. فكان بذلك زناهم مزدوجًا: روحيًا إذ عبدوا غير الرب، وماديًا بأن زنت بناتهم جسديًا في هايكل الأصنام (٤ : ١١ – ١٤، ١١ : ٢ ، ٧).

أحد أبرز الخطايا الأخرى لإسرائيل ويهوذا أيضًا هو استعانتهم بأشور ومصر لحمايتهم، الأمر الذي يعني عدم إيمانهم بكفاية الرب وقوته وسلطانه عليهم (٥ : ١٣ ، ٧ : ١١ ، ١٢: ١). فضلاً عن ذلك يحدثنا السفر أيضًا عن خطايا أخرى مثل السُّكر واللعن والكذب السرقة والقتل والفسق (٤ : ٢) ، والعبادة الشكلية (٦ : ٦) ، وفساد الكهنة (٦ : ٩).

ورغم قتامة الصورة، تنبعث من السفر ومضات من الرجاء للزوجة الخائنة إسرائيل. فمع أن الرب سيجلب الدينونة الأشورية عليهم ولن يرحمهم كما نفهم من تسمية إبنة هوشع "لورحامة" (١ : ٦). ومع أنه يدعوهم "لوعمي" أي "ليسوا شعبه" كما تشير تسمية إبنة هوشع الأخرى (١ : ٩). إلا أنه كما رد النبي زوجته الخائنة إليه هكذا سيردهم الرب لذاته (في الملك الألفي بما أن السفر في مجمله يتحدث عن المملكة الشمالية). وعوضًا أن يقال لهم "ليسوا شعبي" سيقال لهم "أبناء الله الحي" (١ : ١٠) وسيدعوهم "شعبي" (٢ : ٢٣).

المسيح في السفر

رغم أن السفر صغير، إلا أنه يشع بنور المسيح في الخلفية. فهوشع في حد ذاته، وكما يعني إسمه (الخلاص)، يشير إلى المسيح العريس والمخلص المحب الذي اشترى شعبه الواحد رغم خطاياهم وخيانتهم (كاتب هذه السطور يرى أن الكنيسة لا تستبدل إسرائيل وأن كلاهما شعبًا واحدًا لله رغم اختلاف التدبير في كل منهما). الرب يسوع المسيح في السفر أيضًا هو متمم العهد بعمله الكفاري. فهو الذي تحمل تبعات الخيانة العهدية التي ارتكبتها إسرائيل. هو أيضًا الإسرائيلي الحق الذي يتمم مشيئة الله لأنه الإبن الحق "من مصر دعوت ابني" (١١ : ١ مع مت ٢ : ١٥). كانت إسرائيل زوجة خائنة وابنًا عاصيًا. فجاء الرب يسوع لكي يكون ابنًا طائعًا عوضًا عن إسرائيل. فقد خرج من مصر، وجاء إلى أرض الموعد عندما كان رضيعًا. ولما كبر، وقبيل بدء خدمته، اعتمد لدى يوحنا المعمدان (كما اعتمدوا هم لموسى في السحابة والبحر). ثم جاع وجُرِّبِ في البرية (ولكن بلا خطية). وأخيرًا سُلِّمَ إلى الأمم وصُلب منفيًا خارج المحلة متحملاً اللعنة. وما قيامة إسرائيل أي رجوعهم الروحي (والمادي من الشتات) إلى الله سوى صورة لقيامته المباركة "يحيينا بعد يومين. في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه" (٦ : ٢). إنه الإسرائيلي الحق والابن الحق. صار كل ما صاره إسرائيل فيما خلا الخطية وفي نفس الوقت متممًا مشيئة الله.

تطيبق

إن خيانة إسرائيل للرب هي صدى لخيانة آدم في الجنة. ونجد في السفر ما يشير من منظور ما إلى الخيانة العهدية للإنسان بصفة عامة "ولكنهم كآدم تعدوا العهد. هناك غدروا بي" (٦ : ٧). إن كل إنسان بعدم عبادته للرب وعدم إتكاله عليه هو في حالة من الخيانة العهدية والزنى الروحي ضد الرب الإله. فالإنسان الخاطئ هو كاسر للعهد وخائن للرب مثل آدم وإسرائيل. والحل يكمن في الإيمان بالمسيح الذي تمم العهد نيابة عنا.

والكنيسة المتحالفة مع العالم، والمساومة على الحق، هي عروس خائنة بدورها "فإني أغار عليكم غيرة لله، لأني خطبتكم لرجل واحد، لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (٢ كو ١١ : ٢). لكن، على الكنيسة أن تتطهر من المساومات العقيدية والتحالفات الدنيوية بماء الكلمة لتكون "كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شئ من مثل ذلك" (أف ٥ : ٢٧).

إن ثمة سؤال يفرض نفسه علينا من واقع قصة زواج هوشع بجومر؛ لماذا رضيت بالزواج منه وهي تعلم أنه نبي وهي إمرأة زانية؟ ربما أرادت جومر شئ ما تسكت به ضميرها الذي بلا شك اشتكى عليها فتزوجت من هوشع. وربما أيضًا طمعًا في العطايا المادية التي أجزلها عليها. والتي أنفقتها على محبيها في نهاية المطاف. إن جومر في مثل هذه المرحلة من القصة هي مثل الإنسان الذي يريد منفعة من الرب دون الرب نفسه. لكن علينا أن نعترف بخطية الانتفاع بالرب، وندرك أنه يقدم لنا غفرانه وسلامه ونعمه بالارتباط بشخصه وليس بمعزل عنه.

أخيرًا وليس آخر، ليس فقط أن السفر بصفة عامة وثيقة محاكمة للزوجة الخائنة طبقًا للعهد المبرم بينها وبين الرب بعد خلاصها من مصر. بل نجد أيضًا في السفر الكثير من التعبيرات القضائية (٢ : ٢ ، ٤ : ١ ، ٤ ، ٥ : ١ ، ٥). وهذا يعني أن الخطية ليست فقط مرض وفساد، كما يحاول البعض أن يختزلها في ذلك، بل أيضًا ذنب وجُرم يستوجب الدينونة (السبي الأشوري الذي جاء على الشعب). وكما غفر هوشع لزوجته الزانية، هكذا يغفر الرب يسوع المسيح الذنوب لكل من يؤمن به.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا قام المسيح في اليوم الثالث بالذات؟

هل حقا تغير الصلاة مشيئة الله؟

أربعة أعمدة في رحلة قديس